أعجب العجب كله ممن يتخذ المهاتما غاندي أنموذجاً سياسياً أو فكرياً وقد فتك بالأمة الاسلامية في الهند فتكاً - حــز و ر ي للــبــر مــجــة

إضغط هنا لمشاهدة أحدث العروض

 

تم نقل الموقع والتحديثات على موقعنا الجديد

Gsm-Boss.Com

 

بي إس تي دونغل الأصلي BST Dongle

بوكس زد ثري إكس سامسونغ برو جيكوب الذهبي الأصلي Z3X Samsung Pro Jcop Gold

سيغما كيه الأصلية Sigma Key

ميراكل بوكس المعجزة الأصلي Miracle Box

أدفانس توربو فلاشر جيتاغ الذهبي الأصلي المفعل بالكامل ATF Turbo Jtag Gold

أوكتوبوس بوكس الأصلي سامسونغ + إل جي + سوني - Octopus Samsung + LG + Sony

بشرى لكل من يمتلك بوكس أدفانس توربو - ATF-V3 - All-in-1 Ultimate Adapter

فيوريوس غولد مفعل بالكامل من 1 حتى 11 Furious Gold Full 1 To 11 active

أقوى عرض سوف تحصل عليه وتكسب 107 دولار - BST + Miracle + Z3X Pro + Jig

زد ثري إكس إيزي جيتاغ مفعل بالكامل + سامسونغ برو + إل جي

أقوى و أسرع هب يو إس بي ثري في العالم 4 مخارج

إكس تي سي كليب الأصلي الجديد XTC 2 Clip

ملفات سيرت Cert أصلية مكفولة من شركة سامسونغ بسعر 10 دولار فقط

تورنادو توربو الجديد الشامل - UFSx Turbo

تفعيل كافة واجهات إلجي على بوكس زد ثري إكس Z3X LG Active

ميدوسا برو بوكس جيتاغ + إي إم إم سي الجديد Medusa PRO Box

المجهر الإلكتروني الرائع Usb Microscope

هارد سامسونغ 2 تيرا محمول Samsung M3 USB 3.0 Portable Hard 2TB

زد إكس دبليو دونغل ملك مخططات الصيانة - Zxw Dongle

أفينجرس بوكس الأصلي مفعل بالكامل Avengers Box

يو إف آي بوكس جيتاغ - UFi Jtag

ألتيمايت مالتي بوكس الأصلي مفعل بالكامل - UMT

يوني أندرويد تول - Uni Android Tool - UAT

مايكرو إتش تي سي برو مفعل بالكامل - Micro HTC Pro

شيميرا مفعل بالكامل سامسونغ+إلجي+بلاك بيري+نوكيا لوميا+إتش تي سي+هواوي - Chimera Full

دي سي أنلوكر فونيكس الأصلي - Dc-Unlocker Phoenix

سيتول فيوجون بوكس الأصلي مفعل بالكامل SeTooL Fusion Full

الوصلة السحرية ماجيك أندرويد أوتو بوت كيه = Magic Android USB Auto Boot Key

أوكتوبوس بوكس سامسونغ أو إلجي الأصلي Octopus Samsung LG Box

بوكس زد ثري إكس إيزي جيتاغ الأصلي Z3X Easy Jtag Emmc

دونغل أسان هوا الشامل مفعل بالكامل - Asan HUA

دونغل أسان سام الإحترافي مفعل بالكامل - Asan Sam

تفعيل ميراكل بوكس بسعر 33 دولار فقط لا غير - Miracle Box Active

عرض إتش تي سي الذي لا يصدق - HTC offer يجعلك تكسب مائة 100 دولار

أقوى و أشمل و أرخص برنامج هواوي في العالم بدون بوكسات أوكريديت - HDE-hcu Huawei

E-Mate Pro eMMC Tool

إي إم إم سي برو أقدم واسهل فريق جيتاغ في العالم - Emmc Pro

مسح غوغل أو سامسونغ أكاونت كأنك وكيل سامسونغ = Samsung FRP + Scloud

كبل كوالكوم السحري - EDL - Deeb Flash - Qualcomm Cable

يو إفي آي دونغل ملك أسوس ومعالجات إنتل - Ufi Dongle

آر إكس توربو جيفي سيم لفك شيفرة وتفعيل جميع منتجات أبل Unlock Active Apple

إنفيرنو كيه Inferno Key ملك الحصريات ولا يمزح أبداً

إي إف تي دونغل EFT Dongle أفضل برنامج لتعريب الأجهزة في العالم

إن سي كيه برو 3 في 1 - أفينجرز + يو إم تي + إن سي كيه = Nck Pro+UMT+Avengers

دونغل بور أدابتور كليب - Power Adapter - Xtc2Clip

كبل غوغل يوأرت السحري - FRP UART USB Magic Cable

تفعيلات ميراكل ثاندر - MIRACLE Packs + Activation Info

دونغل جميع خدمات هواوي مدى الحياة - HCU+Phoenix+Converter

برنامج إتصال دولي بدون شريحة وإظهار الرقم الذي تريده أو بدون رقم - Mobile Voip

ثاندر ميراكل دونغل - Thunder Miracle Dongle

دونغل مسح غوغل الخيالي = FRP Magic Dongle

مسح حساب غوغل لتلفونات هواوي بدون بوكسات مهما كان الإصدار = FRP Huawei Erase

تفعيل فالكون على بوكس ميراكل Falcon Active

تفعيل جميع خدمات هواوي على بوكس ميراكل - Miracle Huawei TooL

العرض الذي لن يتكرر

إن سي كيه برو 3 في 1

أفينجرز + يو إم تي + إن سي كيه = Nck Pro+UMT+Avengers

ثمنهم 129+129+129=387 دولار

انت سوف تدفع 79 دولار فقط وتحصل عليهم

 

عرض أسان القوي - أسان سام الإحترافي مفعل بالكامل + أسان هوا الشامل مفعل بالكامل = بسعر 79 دولار فقط

 

يرجى وضع إسمك أو إسم محلك ورقمك لكي يتم إضافتك إلى غرفة واتس أب أحدث الأسعار و الأخبار

 

للتواصل وطرق الدفع

إتصل بنا

أبو جبريل

تلفون - واتس - فايبر - لاين

00905550775550

-----------

حزوري للبرمجة وكلاء رسميين لهذه البوكسات - Syria4Soft.Com Reseller

 

الوكلاء المعتمدون

--------

أضنة - سلمان حزوري - شارع السوريين - محل موبايلي - 05365575422

غازي عنتاب - أبو علاء - تشارشي مول - مركز علاء الدين - 0537607520

الرياض - فيصل الحربي - المرسلات - شارع هشام عبد الملك - سكاي - 0554581951

إستنبول - صهيب حزوري - إمينونوه - تهتكليه - يلدزخان - 05342020289


العودة   حــز و ر ي للــبــر مــجــة > المنتديات العامة = General Forum > المنتديات العامة = General Forum > المنتدى السياسي
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-17-2015, 07:54 AM
أحمد حزوري أحمد حزوري غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 7,758
آعجبنيً: 252
تلقي آعجاب 1,283 مرة في 855 مشاركة
افتراضي أعجب العجب كله ممن يتخذ المهاتما غاندي أنموذجاً سياسياً أو فكرياً وقد فتك بالأمة الاسلامية في الهند فتكاً

أعجب العجب كله ممن يتخذ المهاتما غاندي أنموذجاً سياسياً أو فكرياً وقد فتك بالأمة الاسلامية في الهند فتكاً





أعجب العجب كله ممن يتخذ المهاتما غاندي أنموذجاً سياسياً أو فكرياً وقد فتك بالأمة الاسلامية في الهند فتكاً مابعده فتك فهل ذلك عن جهل مركب أم يريد استحمارنا :
الجزأ الأول :
--------------------
تأثر المسلمون في الهند مما أصاب العالم الإسلامي، فعندما سقطت الخلافة الإسلامية العثمانية عام 1337هـ قامت مظاهرات للمسلمين في أنحاء الهند تندد بالإنجليز وبالدور الذي قاموا به في إسقاط الخلافة، ومن قبلها أخذوا ينددون باحتلال إيطاليا لليبيا, وكذلك كان للحركة الوهابية أثرها في الهند, ونددوا بمعاملة الهولنديين الوحشية لشعب إندونيسيا المسلم، ورفضوا تكوين دولة لليهود في فلسطين وغيرها من المواقف التي تؤكد مؤازرتهم لإخوانهم المسلمين في شتى بقاع الأرض.وبرغم كل ذلك فقد كان هناك تباين في توجهات المسلمين, فبالإضافة إلى اختلاف مذاهبهم من سنة وفرق ضالة مثل الشيعة والإسماعيلية والقاديانية, كانت هناك أراء متباينة في وضع المسلمين في الهند، فالبعض يرى التخلص من الاحتلال الإنجليزي للهند والاندماج مع الهندوس في دولة واحدة, لكي يؤدى ذلك إلى أثر إيجابي في الدعوة إلى الإسلام في الهند، والبعض الآخر يرى التخلص من الاستعمار واستقلال المسلمين في دولة خاصة بهم بعيدًا عن الهندوس الذين يمتلئون حقدًا وبغضًا للإسلام والمسلمين، وكان صاحب هذه الفكرة هو الشاعر محمد إقبال, وكان من أشهر الأحزاب التي تكونت في الهند حزب المؤتمر الذي يتزعمه غاندي المتعصب لهندوسيته، والذي كان يلين قليلاً للمسلمين حتى يحوز تأييدهم، وحزب الرابطة الإسلامية بقيادة محمد علي جناح والذي يرى الانفصال عن الهندوس وتكوين دولة مستقلة للمسلمين في الهند.كان الإنجليز برغم تفضيلهم للهندوس على المسلمين, إلا أنهم كانوا ينكلون بأبناء أي جنس آخر غيرهم في سبيل حفظ أبنائهم, فقد شكل الهنود الكثير من فرق الجيش الإنجليزي, وعندما قامت الحرب العالمية الثانية وزاد خطر اليابان بعد وصولها لبورما على حدود الهند خاف الإنجليز, ووعدوا الهند بمنحها الاستقلال بعد الحرب, حتى لا يستغل الهنود فرصة الحرب وينقلبوا على الإنجليز, وفي نفس الوقت كان الإنجليز كما ذكرنا يدفعون بالجنود الهنود إلى الهلاك في الحرب؛ فعلى سبيل المثال في معركة العلمين أراد الإنجليز اقتحام حقل للألغام, ولم يكن لديهم عدد كاف من المواشي لتفجيره, فزجوا بكتيبة هندية للقيام بهذه المهمة فهلكت عن آخرها، وهذا ما زاد في الكره المشترك للمسلمين والهندوس تجاه الإنجليز, وفي عام 1366هـ قررت بريطانيا منح الهند استقلالها في نطاق تقسيمها إلى دولتين, إحداهما للهندوس ويطلق عليها الهند والأخرى للمسلمين، والتي أطلق عليها المسلمون باكستان أي أرض الأطهار, وإطلاق الحرية في كل ولاية هندية للانضمام للهند أو باكستان أو الاستقلال بنفسها برغم معارضة غاندي الشديدة لهذه الفكرة؛ لأنه كان يريد السيطرة على المسلمين تمامًا.وبالفعل كونت الولايات الشمالية الشرقية في الهند (البنغال الشرقية وجزء من آسام) والشمالية الغربية (جزء من البنجاب والسند وبلوجستان) دولة باكستان وعاصمتها كراتشى, والباقي للهند وعاصمتها دلهي ثم أصبحت نيودلهي وكل من باكستان والهند يأخذان نظام الدومنيونات، أي يكون مع استقلالها ارتباط مع التاج البريطاني, وخضوعها لإشراف الحاكم العام البريطاني، وكان تقسيمًا جائرًا على المسلمين فقد قسموا بعض الولايات ذات الأغلبية المسلمة مثل البنجاب والبنغال بين المسلمين والهندوس, وأرادت بعض الولايات الهندية الانضمام لباكستان مثل جوناكاد، ودعا إلى ذلك حاكمها المسلم، وكذلك إمارة حيدر أباد بسبب حاكمها المسلم, ولكن الهند رفضت ذلك, وأرسلت قوة إلى كل ولاية لاحتلالها وضمها إلى الهند، بينما ولايتا نيبال وبوتان كانتا في الأصل مستقلتين عن الإنجليز, حيث لم يدخلوهما, وأهلهما بوذيون فلم ينضما إلى الهند وانضمت ولاية سكيم إلى الهند عام 1396هـ، واستقلت سريلانكا عن الهند عام 1367هـ، وكانت جزر المالديف ذات الأغلبية المسلمة تتبعها، ثم استقلت جزر المالديف عن سري لانكا عام 1373هـ، وعندما تم التقسيم نكل الهندوس بالمسلمين في الهند أشد التنكيل, فهاجر الكثير منهم إلى باكستان, وكان الهندوس يحرقون القطارات التي تنقل المسلمين إلى باكستان لحقدهم الشديد عليهم ونظرًا لمناعة كشمير الطبيعية من حيث انتشار الجبال الشاهقة فيها, فقد استعصت على المسلمين في فتحها حتى جاء رجل يدعى شمس الدين شاه مرزا من خراسان ليخدم ملكها الوثني، فقربه إليه الملك وأقطعه هو وابنه مناطق كثيرة يحكمانها، ثم عندما مات الملك تزوج بامرأته التي آل إليها الحكم, وأسلمت وأرادت أن تغدر به, فسجنها وانفرد بالسلطة وأسس أسرة حكمت البلاد أكثر من قرنين (744- 970هـ), وفي نهاية عهدهم كان أكبر شاه ملك الهند قد بسط نفوذه على كشمير منذ عام 963هـ حتى 1014هـ ومنذ حكم المسلمون كشمير والإسلام ينتشر بين أهلها, حتى غدت غالبيتهم العظمى مسلمة.وعندما انتهى حكم المغول لكشمير عام 1164هـ، سيطر عليها الأفغان حتى عام 1234هـ وازداد فيها انتشار الإسلام ثم جاء الإنجليز فأعانوا السيخ على الأفغان، فاحتل السيخ كشمير عام 1234 وحتى عام 1262هـ، وعملوا على اضطهاد المسلمين، ونشروا الظلم في البلاد، وهدموا وحرقوا الكثير من المساجد، وحولوا بعضها إلى إصطبلات للخيول، وقام المسلمون بالكثير من الثورات ضد السيخ حتى سيطر الإنجليز على البلاد عام 1262هـ، فباعوا كشمير لأسرة الدونمرا لمدة 100 عام بسبعة ونصف مليون روبية وعقدت الاتفاقية في مدينة أمريستار، التي هي منبع الفكر السيخي, وأخذ حكام أسرة الدونمرا يذيقون المسلمين ألوانًا من الظلم والاستعباد والاضطهاد طوال فترة حكمهم للبلاد؛ من ضرائب باهظة, ومصادرة أراضيهم, وأملاكهم، وحرموا عليهم ذبح الأبقار وكانت عقوبة ذلك الإعدام، ثم خففت للحبس 10 سنوات, واضطر الكثير من السكان للهجرة إلى البنجاب للنجاة من الظلم المقام عليهم، وأخذ الإنجليز يساعدون أسرة الدونمرا في صب القهر والتعذيب على شعب كشمير المسلم.وأخذت الحركات الإسلامية تظهر في كشمير تدعو للتخلص من هيمنة أسرة الدونمرا, والإنجليز المعادين للإسلام. وجاء وقت الاستقلال للهند عام 1366هـ وتقسيمها فأراد الشعب الكشميرى المسلم الانضمام إلى باكستان بينما حاكم كشمير (المهراجا) آخر حكام أسرة الدونمرا عمل على منع حدوث ذلك، فأسس عصابات من الهندوس الكشميريين, والهندوس الذين أتوا من الهند لمنع انضمام كشمير إلى باكستان, وأخذت هذه العصابات في الهجوم على المسلمين, وقتلت منهم 137000 مسلم, فقام المسلمون بالمظاهرات وأطلقت الشرطة التابعة للمهراجا النار على المتظاهرين الذين يطالبون بانضمام كشمير إلى باكستان وسجنت الكثير منهم, وتدفق المجاهدون المسلمون على كشمير لنجدة إخوانهم, واستطاعوا تحرير جزء من كشمير بينما فر المهراجا (هري سنغ) إلى الهند, وعقد مع الهند اتفاقية بانضمام كشمير إلى الهند عام 1366هـ، برغم أن المسلمين يشكلون 80% من سكانها، وهذا ما يتنافى مع شروط تقسيم الهند إلى منطقتين, مسلمة وهندوسية تعتمد على الغالبية القاطنة.وتعهدت الهند بإجراء استفتاء في الولاية بمجرد إعادة الاستقرار بها وسحب قواتها منها، ولكن اتضح أن هذه الدعوة ما هي إلا وسيلة تساعد الهند في احتلال كشمير, فأرسلت جيوشًا إلى كشمير لتساعد جيوش حاكمها السابق, وأعلنت أنها ستساعد من يرغب في الهجرة إلى باكستان، وأعلنت عن مكان يتجمع فيه راغبو الهجرة, وما إن احتشد الكثير من المسلمين في هذا المكان حتى أطلقت عليهم النيران وقتل ما يزيد على نصف مليون مسلم، واستطاع عدد مماثل لهم أن يفر إلى باكستان وأخذ الجنود الهنود يقبضون على كثير من النساء المسلمات لهتك أعراضهن, ويقطعون أثداء النساء أمام أهلهن، وقتل مئات الألوف من المسلمين, واندلع القتال بين الهندوس والمجاهدين المسلمين في كشمير في الحرب الهندية الباكستانية الأولى عام 1367هـ، وقد تمكن المجاهدون من تحرير جزء كبير من كشمير, وأخذوا يوقفون تقدم الهندوس في كشمير, وأرسلت باكستان قواتها إلى كشمير عام 1367هـ، وهكذا اندلعت الحرب بشكل كبير بين الهندوس وبين الجيش الكشميري المدافع عن كشمير الحرة, ويساعده المجاهدون والجيش الباكستاني, ولم تستطع الهند التقدم في كشمير الحرة، فقد وقف لها المجاهدون بالمرصاد برغم تفوق الهندوس في العدد والعتاد, إلا أن الروح الإيمانية للمسلمين قد أوقفت توغل الهند في كشمير، وبعد أن طال سكوت الأمم المتحدة على الحرب في كشمير, ظنًّا بأن الهند ستحسم المشكلة وتحتل كشمير, وكل ذلك بإيعاز من الدول الصليبية التي تسيطر على الأمم المتحدة وتحكم من خلالها العالم.واضطرت الأمم المتحدة إلى إصدار قرار بوقف إطلاق النار في كشمير عام 1368هـ وقررت خروج القوات العسكرية من كشمير وإجراء استفتاء فيها لتقرير المصير, فأبدت الهند موافقتها على قرار الأمم المتحدة، بينما في الحقيقة ظلت قواتها مرابضة في الجزء الذي دخلته في كشمير ثم أعلنتها صراحة في عام 1377هـ بأنها ترفض استقلال كشمير عن الهند, وأخذ الهنود في اضطهاد السكان المسلمين وأخذوا يجلبون الهنادك ليسكنوا أجزاء كشمير التي وقعت تحت سيطرتهم ليقللوا الأغلبية الكاسحة للمسلمين فيها.وحاول الهندوس بشتى الوسائل تغيير هوية المسلمين وغزوهم فكريًّا, بل وأرسلوا رجال مخابراتهم إلى إسبانيا وروسيا، ليعطوهم خبرتهم في التنكيل بالمسلمين سواء الأندلسيين أو التتار.وبدأ المسلمون يقاومون كل المحاولات الهندية لفصل المسلمين عن دينهم وثقافتهم، وانتشرت حركات الجهاد وظهرت جبهة تحرير جامو وكشمير, وغيرها, واتحد المجاهدون تحت اسم الاتحاد الإسلامي لمجاهدي كشمير واتحدت المنظمات السياسية تحت اسم حركة تحرير كشمير. وقد نشأت أيضًا في باكستان الكثير من المنظمات الإسلامية أبرزها الجماعة الإسلامية, والتي طالبت بتطبيق الشريعة ومؤسسها هو أبو الأعلى المودودي، وكان أول رئيس لباكستان (بنجلاديش وباكستان المتحدتين) هو محمد علي جناح والذي قامت في عهده أول حرب بين باكستان والهند، وما لبث أن توفي وتسلم مكانه الخوجا نظام الدين عام 1367هـ، ثم غلام محمد عام 1371هـ ثم إسكندر مرزا عام 1374هـ الذي ألغى نظام الدومينون في باكستان, ثم أيوب خان عام 1378هـ الذي جعل حكم البلاد عسكريًّا وغيَّر العاصمة من كراتشي إلى روالبندي (إسلام أباد)؛ كي تكون قريبة من كشمير ولكنه حل الجماعة الإسلامية واعتقل أعضاءها وصادر أموالها.واندلعت الحرب بين الهند وباكستان للمرة الثانية بسبب كشمير, وامتدت جبهات القتال إلى باكستان الغربية بينما لم تدخل الهند باكستان الشرقية لتهديد الصين بدخول الحرب إذا فعلت ذلك، حيث كانت على خلاف حدودي مع الهند, وحدثت بينهما حرب عام 1362هـ انتصرت فيها الصين؛ ولذلك كانت الصين تدعم باكستان واستطاع الباكستانيون أن يبدوا مقاومة فائقة وبطولات رائعة في القتال, حتى إذا تحولوا للانتصار، وكادت الهند أن تهزم أسرع مجلس الأمن وأعلن وقف إطلاق النار, وعقد مؤتمر طشقند في جمهورية أوزبكستان التابعة للاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت, وقد نص الاتفاق على إعادة الحال كما هو عليه قبل الحرب, وتبادل الأسرى وحل مشكلة كشمير بالطرق السلمية، ففقدت باكستان وكشمير جهودهما وانتصاراتهما.وأخذت الهند ونصارى العالم يعملون على تفتيت الوحدة بين شطري باكستان, حتى يتفرق المسلمون وتضعف شوكتهم، وبرز مجيب الرحمن زعيم حزب عصمة عوامي في باكستان الشرقية (بنجلاديش) والذي يطالب بالاستقلال الذاتي لها, وبرز أيضًا ذو الفقار علي بوتو زعيم الشعب, والذي يتمثل نشاطه في باكستان الغربية, وقامت المظاهرات في باكستان الشرقية، فاضطر أيوب خان أن يعتزل الحكم عام 1389هـ وجاء من بعده يحيى خان, والذي كان شيعيًّا فأدت سياسته إلى زيادة الفوضى والاضطرابات في البلاد, وفي نفس الوقت عملت الهند على دعم المعارضة في باكستان الشرقية, والتي يتزعمها مجيب الرحمن, ودعت الهندوس في باكستان الشرقية إلى دعمه وتأييده، ودعمته أمريكا, وفي نفس الوقت دعمت المعارضة في باكستان الغربية بقيادة ذي الفقار علي بوتو, ودعمه الشيعة والقاديانيون، وبذلك فالخطة الدولية قامت على دعم الانفصال في باكستان بشطريها, وقائدا المعارضة رجلان انتهازيان تطغى مصلحتهما الشخصية على المصلحة العامة.وتفجرت الأوضاع في باكستان الشرقية في عام 1391هـ نتيجة تأجيل اجتماع المجلس النيابي, وعمت الفوضى، وانتشرت الجرائم فيها, فاعتقل مجيب الرحمن, وحدثت فيضانات كبيرة في بنجلاديش أدت إلى لجوء ما يقرب من 9 ملايين شخص أكثرهم من الهندوس إلى الهند, وأخذت الهند تستعد للضربة المرتقبة لباكستان, وأخذ الانفصاليون يطلبون العون من دول العالم وعلى رأسها اليهود, التي أعلن وزير خارجيتهم أنهم يؤيدون كفاح بنجلاديش ضد باكستان.وأعدت الهند عدتها لفصل شطري باكستان عن بعضهما, وعقدت حلفًا عسكريًّا مع روسيا عام 1391هـ لردع أي محاولة تهديد تأتي من الصين، ثم أعلنت الهند أن الثوار البنجلاديش والذين تكونوا من اللاجئين قد شنوا هجومًا على بنجلاديش, وهذه كلها أكاذيب حقيقتها أن الهند هي التي تهاجم بنجلاديش، وخاصة أنها تحيط بنجلاديش من كل جانب عدا الجنوب حيث خليج البنغال، وفي نفس الوقت كان معظم التركز العسكري في باكستان الغربية وكشمير الحرة؛ لأنها جبهات القتال الأساسية, ولم يحدث من قبل تكوين جبهة قتال في باكستان الشرقية، فالقوة الباكستانية في بنجلاديش كانت أقل، وفي نفس الوقت كانت القوات الهندية تفوق القوات الباكستانية في الجبهة الشرقية بما يعادل 6 أضعافها, ومجهزة بكل الوسائل الحديثة في القتال تدعمها روسيا واليهود.وبينما إمكانيات الباكستانيين في الشرق ضعيفة, واندلع القتال على كافة الجبهات الشرقية والغربية وكشمير, وتقدمت الهند في بنجلاديش، وبرغم المقاومة الباسلة التي أبداها الباكستانيون في الشرق إلا أنهم اضطروا للاستسلام، أما في الغرب فكانت الحرب سجالاً بين الطرفين وأعلن مجلس الأمة وقف القتال, إلا أن الهندوس والروس قد عارضوا حتى توقف القتال في نهاية 1391هـ، ولا يمكن وصف المجازر والمذابح التي أقيمت للمسلمين في بنجلاديش بعد إعلان الاستسلام, فقد تفنن الهنود في أساليب القتل والتعذيب للمسلمين, وكأنهم في مسابقة للإبداع في الإبادة.سلم يحيى خان البلاد إلى ذي الفقار علي بوتو وغادر البلاد بعد أن خربها إلى إيران, حيث إنه -كما ذكرنا- شيعي, وأعلنت بنجلاديش استقلالها عن باكستان وقيام الجمهورية وأخرج مجيب الرحمن من السجن وعين حاكمًا لبنجلاديش, واعتبر أن الفترة السابقة كانت احتلالاً باكستانيًّا لبنجلاديش, فنكل بباكستان، واعتبر الجيش الباكستاني الموجود في بنجلاديش من الأسرى فأخذ يقتل فيهم، وفي عام 1395هـ قام انقلاب ضده وتولى مشتاق أحمد ولكن ما لبث أن كثرت الانقلابات فتولى خالد مشرف الرئاسة ثم عبد الستار محمد صايم ثم ضياء الرحمن عام 1397هـ، واغتيل في انقلاب عسكري عام 1401هـ، وتسلم مكانه عبد الستار محمد صايم, ثم ما لبث أن حدث انقلاب عسكري أبيض عليه عام 1402هـ وتسلم الحكم حسين محمد إرشاد, ويتنازع على رئاسة الوزراء كل من خالدة ضياء والشيخة حسينة.وعقدت القمة بين رئيس باكستان ذي الفقار على بوتو, ورئيسة الوزراء أنديرا غاندي التي تتحمل قدرًا كبيرًا من المسئولية عما حدث لباكستان, واتفقوا في مدينة سيملا علي: استقلال بنجلاديش واستعادة باكستان (باكستان الغربية) لكافة ما فقدته أثناء الحرب ويقدر بـ 8620 كم2 باستثناء ما فقدته في كشمير، والتي تقدر بـ 400 كم2, وأن تسترد الهند ما فقدته في الحرب ويقدر بـ 600 كم2.أما في باكستان فقد عم العنف السياسي, وطالبت المعارضة بإبعاد ذي الفقار علي بوتو عن الحكم حتى قام انقلاب عسكري ضده عام 1397هـ, قاده قائد الجيش محمد ضياء الحق وتسلم منصب رئاسة الدولة عام 1398هـ وفي نفس الوقت رئاسة الوزراء, وقرب إليه الجماعة الإسلامية حيث كان خاله أمير الجماعة الإسلامية, فأعطى بعض الوزارات إليهم, ولكنهم برغم ذلك عارضوه لتطبيقه لنظام الحكم العسكري, وأُعدم ذو الفقار علي بوتو بتهمة قتل أحد معارضيه عام 1399هـ, وحرص على العلاقات الطيبة مع أمريكا, وساعد المجاهدين الأفغان في حربهم مع الروس, وفتح بلاده للاجئين الأفغان, وأمدهم بالسلاح وكانت أمريكا الممول الأول للسلاح, ليس لحبها للمسلمين ولكن لمنافستها لحلف وارسو, والحرب الباردة بينهما, وأواخر أيامه دعا لتطبيق الشريعة الإسلامية وقتل عام 1409هـ بانفجار قنبلة, ولم يعلم حتى الآن من الذي وضع القنبلة, وتولى بعده غلام إسحاق خان وشكلت الوزارة.يعيش الآن في الهند ما يزيد على 90 مليون مسلم, يذوقون ألوان البأس والاضطهاد من الهندوس, من هدم للمساجد, وهتك للأعراض, وإزهاق للأرواح, وإبادة. وقد يتساءل البعض: لماذا لم ينتشر الإسلام في الهند مثلما انتشر في شمال إفريقيا وبلاد الفرس والروم وغيرها، برغم أن المسلمين قد فتحوا الهند وحكموها عدة قرون؟يرجع ذلك لعدة أسباب من أهمها: أن معظم المسلمين الذين حكموا الهند كانوا حديثي العهد بالإسلام، وكان أكثرهم لا يطبق الشريعة الإسلامية في البلاد, ولم يكن لديهم التربية الإسلامية الكافية للدعوة إلى الإسلام، وإنما كان همهم الأكبر السيطرة والتحكم في البلاد, إضافةً إلى الجهل باللغة العربية التي هي لغة القرآن؛ مما أدى إلى جهلهم بالكثير من أمور الدين.كما سعى بعض الحكام المسلمين إلى كسب ودِّ أهل البلاد بإعطائهم مطلق الحرية في دينهم وإقامة طقوسهم وعاداتهم التي يحرمها الإسلام، مثل حرق الزوجة بعد موت زوجها, والسماح بالزواج من المشركات, بل والسماح بزواج المسلمات من المشركين، وتحريم ما أحل الله, مثل تحريم ذبح الأبقار التي يقدسونها, ومن جانب آخر سعى بعض الحكام إلى إيجاد ما يطلق عليه العقيدة المشتركة بين الإسلام وغيره من الأديان في الهند، وكانوا يظنون أن ذلك سيثبت سلطانهم في البلاد ويرضي جميع الأطراف، ومن هنا ظهرت الكثير من الأديان بهذا الشكل مثل السيخ وغيرهم.وعمل الاستعمار الإنجليزي على اضطهاد المسلمين, والتعاون مع الهندوس ضدهم, وعمل على تضليل المسلمين بإنشاء المزيد من الفرق الضالة مثل القاديانية, والأحمدية, ودعمها باستمرار لإثارة الفتن, والتضليل بين المسلمين وحتى الآن يدعم الإنجليز هذه الفرق الضالة في العالم، وتبلغ نسبة المسلمين في الهند 14%, وهي الديانة الثانية بعد الهندوكية, وتبلغ نسبة المسلمين في سريلانكا 8% وفي نيبال حوالي 4% وفي بوتان 5%، أما في باكستان وبنجلاديش والمالديف فأغلبية كاسحة للمسلمين, أما في كشمير فنتيجة لسياسة الهند الاضطهادية فيها قد وصلت نسبتهم إلى 65%, بعد أن كانت أكبر من ذلك بكثير, وتواجه بنجلاديش أخطار الفقر والجفاف والإرساليات التنصيرية إلى بلادها, وخاصة بعد انفصالها عن باكستان.
==================
أعجب العجب كله ممن يتخذ المهاتما غاندي أنموذجاً سياسياً أو فكرياً وقد فتك بالأمة الاسلامية في الهند فتكاً مابعده فتك فهل ذلك عن جهل مركب أم يريد استحمارنا :
الجزأ الثاني :
-----------------
يقول المفكر الإسلامي الأستاذ أنور الجندي رحمهُ الله عن المهاتما "غاندي" ــ في كتابه "رجال اختلف فيهم الرأي"( غاندي سرق الحركة الوطنية من المسلمين. والهندوسي الهندي المتعصب الذي أخفى هندوسيته البغيضة وراء المغزل وللشاة.,كان أول سياسي طالب بتأجيل الاستقلال منادياً بمهادنة السلطة وعدم مناوأة حكومة الاستعمار.وكانت فلسفة غاندي التي استقاها من تولستوى ولقنوها لنا في الشرق هي التعامى عن تصرفات المستعمر والاستسلام له.والحقيقة أن الزعماء المسلمين هم الذين أعلنوا استقلال الهند الحقيقي وعينوا قضاة المحاكم وحكام المقاطعات وتجاهلوا جميع كل السلطات وقد ظهرت آثار المسلمين واضحة في الحركة الوطنية وضعفت وطنية الهندوك فحاربوا المسلمين بكل سلاح حتى سلاح الفتنة الوطنية والدس الرخيص.كان السؤال: حول غاندي وتكريمه، والأحاديث التى تنشر عنه في الصحف، وتصويره بصورة البطل: ومحاولة القول بأنه كان رمزاً للمصريين أبان الحركة الوطنية المصرية بعد ثورة 1919 وكانت الإجابة كالآتي:بدأت الحركة الوطنية لتحرير الهند في أحضان الحركة الإسلامية وقد أزعجت الاستعمار البريطاني هذه الخطوة فعمد إلى القضاء عليها بأسلوب غاية في المكر والبراعة نحى بها المسلمين عن قيادة الحركة الوطنية وأسلمها إلى الهندوس، وأجراها على الأسلوب الذي سيطر على الهند بعد ثورة 1957 التى قادها المسلمون كان حريصاً ألا يتحقق للمسلمين السيطرة على الهند بعد أن ظلت تحكم الهند أكثر من خمسمائة عام مرة أخرى بعد أن أسقط دولتهم والمعروف أن المسلمين قاطعوا مدارس الاحتلال وعزفوا عنها حتى أتيح لهم إقامة نهضة تعليمية داخل إطار دينهم وثقافتهم وذلك بإنشاء عدد من المعاهد الإسلامية، انتشرت في "لاهور" و " لكنؤ" ولم تلبث أن حققت تقدما واضحا في هذا المجال. ثم اتجه العمل لتحرير الهند فألفت الجمعية الإسلامية العامة في لكنؤ (بمباوي) وكان يشرف عليها كبار المسلمين في الهند مطالبين بحقوق المسلمين في الهند كوطنيين وكان الهندوك قد أعلنوا إنشاء المؤتمر الوطنى العام وسموه المجلس الملى الوطنى الهندى العام. وكان غايته أن ينالوا حقوقا سياسية تخولهم السيادة على الأقليات "وهم لا يريدون من كلمة الأقليات غير المسلمين" وفي عام 1916 تنبهت حكومة الاحتلال إلى حركة الجمعية الإسلامية فأوعزت إلى محمود الحسيني أن يغادر الهند وقبض على أعوانه: أبو الكلام أزاد، حسرت مهاني، ظفر الله خان، محمد على، شوكت على .ولما عقدت الهدنة في 11 نوفمبر 1918، أعلنت الحكومة البريطانية استعدادها لإجراء إصلاحات في قانون الهند. فاتفق الفريقان "المسلمون والهندوس" على عقد مؤتمر في لكنؤ يجتمع فيه زعمالء الفريقين.وفي عام 1919 أطلقت الحكومة سراح المسجونين السياسية المسلمين، فاجتمع زعماءهم في لكنؤ بدعوة مولاى عبد البارى رئيس علماء أفرنجى محل فتداولوا في تأسيس جمعية إسلامية لتنظيم مطالب الاستقلال وكان قد ظهر في هذا الوقت تآمر الدول الكبرى على تمزيق شمل الدولة العثمانية. فأطلق هذه الجماعة "جمعية إنقاذ الخلافة من مخالب الأعداء الطامعين" وتأسست جميعة الخلافة في بومباي "18 فبراير 1920" برئاسة غلام محمد فتو، ميان حاجى خان. ودخل في عضويتها الزعماء المسلمون المعرفون في الهند. ودعت اللجنة المسلمين إلى جمع الإعانات للدفاع عن حوزة الخلافة، فأقبل المسلمون بسخاء وجمع ما لا يقل عن سبعة عشر مليون روبية إلى أضعاف ذلك كما يقول السيد عبد العزيز الثعالبي الزعيم التونسى الأشهر في تقريره الذى قدمه للأزهر الشريف في يونيو 1937 بعد زيارته للهند ودراسته لأحوال المسلمين هناك.كان "غاندى" إلى تلك الآونة غير معروف في الهيئات السياسية في الهند، وكان متطوعاً في فرقة تمريض الجنود، ولما انتهت الحرب وانفصل عنها كانت جمعية الخلافة في بدء تأليفها فأقبل عليها وكان اسمه غير معروف إلا بين الأفراد القلائل الذين عرفوه في الناتال وجنوب أفريقيا. فتيامن به زعماء المسلمين رغم تحذير المولدى "خوجندى" وكان على صلة به من قبل، ويعلم من أمره ما لا يعلمون وبالأخص من ناحية تعصبة للهنادكة مع المسلمين. وشاءت الغفلة أن تنطوى هذه الحركة العظيمة على يديه. فقعد في جمعية الخلافة مقعد الناصح الأمين وجعل يشير عليها باستئلاف الهنادكة فقبل الأعضاء نصحه عن حسن نية، وندبوه السعى إلى ذلك فقام وطاف الهند على حساب الجمعية يدعو إلى الوفاق ويقول المطلعون على خفايا الأمور أنه كان يتصل بالهنادكة، ويتآمر معهم على شل الحركة الإسلامية ولما عاد من الرحلة سعى إلى إقناع جمعية الخلافة بالانضمام إلى الكونجرس "المؤتمر الوطني" الذى تأسس لملاحقة المسلمون، وانتزع حقوقهم في الهند. فانضمت إليه جمعية الخلافة وتبعتها بقية الأحزاب الإسلامية المعروفة ارتكازاً على الثقة في "غاندي" وعقد الكونجرس اجتماعا فوق العادة بعد انضمام المسلمين إليه في مارس ولما تلى عليهم القانون الأساسى اقترحوا تعديل المادة التى تقول باصلاح حالة الهند إلى عبارة "استقلال الهند" فوافق على ذلك المؤتمر، وشرعت الأحزاب الهندوكية منذ ذلك الوقت تطالب بالاستقلال التام طبق رغبة المسلمين وكانوا قبل ذلك لا يطالبون إلا باجراء إصلاحات. فارتاعت الحكومة "البريطانية" لهذا التغيير وعدته فاجعة في سياسة البلاد وعلى أثره ألقت القبض على الزعماء، وزجتهم في السجون. واجتمع قادة الحركة وعرض أبو الكلام آزاد اقتراحا باسم الأعضاء المسلمين يتضمن إعلان "الأمة الهندية" وبأن الحكومة الحاضرة غير شرعية مع دعوة البلاد إلى مقاطعتها فوافقت الجمعية، وانعقد على أثره "مؤتمر جمعية الخلافة" فأعلن موافقته أيضا بالاجماع. وبعد أن جرى تصديق المؤتمر على قرار المقاطعة قام غاندى خطيبا وقال، إن اتحاد الهنادكة مع المسلمين يبقى متينا ما لم يشرع المسلمون في مناوأة الحكومة، ويشهروا السلاح في وجهها. ورد عليه أبو الكلام آزاد فقال:"إن كان غاندي يتصور أن أعمال المسلمين في الهند لا تقوم إلا على مساعدة الهنادكة فقد آن له أن يخرج هذه الفكرة من دمائه وليعلم غاندى أن المسلمين لم يعتمدوا قط على أحد إلا على الله عز وجل وعلى أنفسهم".وشرعت الأمة الهندية عقب ذلك في مقاطعة الحكومة وإظهار العصيان المدني فامتنعت عن دفع الضرائب والرسوم، وتخلى المحامون عن الدفاع أمام المحاكم. وأعاد الناس الرتب النياشين، والبراءات للحكومة، وأحرق التجار المسلمون جميع ما في مخازنهم من البضائع الانجليزية، وترك المسلمون الموظفون مناصبهم في الحكومة فحل الهنادك محلهم وهاجر كثير من المسلمين إلى الأفغان بعد أن تركوا أملاكهم وأرضهم في الهند واشتدت المقاطعة في البنغال اشتداداً عظيما ليس له مثيل. فقد امتلأت سجونها بالمقاطعين من المسلمين حتى إذا أعيى الحكومة أمرهم صارت تقبض كل يوم على ألف شخص في الصباح وتطلقهم في المساء لأن السجون لم تعد تسع المعتقلين. وخطب اللوردريدنج "الحاكم العام" في كلكتا فقال:إننى شديد الحيرة من جراء هذه الحركة ولست أدرى ماذا أصنع فيها.ومن هذا السياق تستطيع أن تصور قوة المسلمين في الحركة الوطنية، وضعفها في الهندوكية ولا شك أن الهندوكي بالغاً ما بلغ من النشاط السياسى لا يستطيع أن يجابه الحكومة، كما لا يستطيع أن يحارب المسلمين إلا بسلاح الدس. وقد اجتمع زعماء المسلمون في عام 1921 وأعلنوا استقلال الهند استقلالا فعليا وعينوا ولاة الولايات، وحكام المقاطعات، وقضاة المحاكم في جميع المدن. فكان الوطنيون يرفعون قضياهم أمامهم، ويتجاهلون محاكم الحكومة وبسبب ذلك تعطلت أعمال الحكومة والبوليس، وحدث إرتباك شديد في الدوائر العالية بالهند غير أنها بدلا من أن تستعمل سلاح القوة القاهرة لكفاح الشعب الأعزل لجأت إلى المناورات السياسية وهي أشد خطرًا، وكان بطل هذه المناورات المهاتما غاندى، فقد اتفق اللورد ريدنج مع غاندى على حل الوفاق القومي بين المسلمين والهندوك وقد أذيع الحديث بواسطة المصادر البريطانية بعد ستة أشهر. فقد نقل إلى اللورد قال لغاندى:"إن مصدر الحركة الاستقلالية في الهند هم المسلمون، وأهدافها بأيدي زعماءها فلو أسرعنا وأجبناكم إلى طلباتكم، وسلمنا لكم مقاليد الأحكام ألا ترى أن مصائر البلاد آيلة للمسلمين. فماذا يكون حال الهنادكة بعد ذلك؟ هل تريدون الرجوع إلى ما كانوا عليه قبل الاحتلال البريطاني وهل تفيدكم يومئذ كثرتكم وأنتم محاطون بالأمم الإسلامية من كل جانب، وهم يستعدون قوتهم منها عليكم. إذا كنتم تريدون أن تحتفظوا لأنفسكم باستقلال الهند فعليكم أن تسعوا أولا لكسر شوكة المسلمين وهذا لا يمكنكم بغير التعاون مع الحكومة وينبغي لكم أيضا تنشيط الحركات الهندوكية للتفوق على المسلمين في جميع الأعمال الحيوية وفي بلوغهم الدرجة المطلوبة فإنى أؤكد لكم أن حكومة بريطانيا لا تتصل في الاعتراف لكم بالاستقلال".وقبل انصراف غاندي أوعز اللورد إليه أن يشير على "مولانا محمد على" كتابة تعليق على خطاب كان ألقاه في مؤتمر الخلافة، وحمل فيه على الحكومة حملة عنيفة .. يقول في هذا التعليق:"أن ما فهمته الحكومة كان مخالفاً لمرادى" فصدع غاندي بالأمر ودعا محمد على لكتابة هذا البيان بعد أن أفهمه أن الكتاب سيكون سرياً لايطلع عليه أحد غير اللورد فكتب البيان تحت التأثير السحرى الذى كان لغاندي عليه. وما كاد الخطاب يصل إلى اللورد حتى أذيع في جميع أقطار الهند بعد أن صورته الحكومة بمقدمة قالت فيها:"إن محمد على تقدم إلى الحكومة يطلب منها العفو عن الهفوة التى ارتكبها".وأنهم محمد على من المسلمين بالتراجع، ورمى بالخور والضعف غير أنه لم يحاول أن يصحح موقفه إلا حين مؤتمر الخلافة في كراتشى "أغسطس 1920" حين أعلن سياسة المناوأة للحكومة لا موالاتها. فتلقى منه الهنادكة والمسلمون هذا التصريح بالارتياح التام ولكن عقب انقباض المؤتمر أمرت الحكومة باعتقاله مع ستة آخرين من الزعماء: شوكت على، حسين أحمد، كثار أحمد، بير غلام محمد، الدكتور سيف الدين كتشلو. وساقتهم جميعاً إلى المحكمة المخصوص للمحاكمة. فرفضوا الاعتراف بالحكومة وهيبة المحكمة عملا بقرار المؤتمر السابقة وامتنوعا عن الدفاع عن المتهم. ولكن المحكمة أدانتهم بمجرد الاتهام، وحكمت عليهم بالحبس عامين مع الأشغال الموجهة إليهم. وبعد الحكم أصدر محمد على، سيف الدين كنشلو منشوراً بتوقيعهما يخاطبان فيه الشعب وينصحانه بعدم الاهتمام بما حصل ويعدانه بأن الزعماء المعتقلين سيحضرون اجتماع الكونجرس القادم في ديسمبر بمدينة "أحمد أباد" سواء رضيت الحكومة أم كرهت لاعتقادهما أن الكونجرس سيعلن بصفة رسمية استقلال الهند، وتأليف حكومة وطنية التى ستقرر الإفراج عنهم، ولكن الحكومة لم تأبه لهذا المنشور لأنها كانت واثقة من أن الكونجرس لن يفعل. ولما عقد اجتماع الكونجرس "ديسمبر سنة 1920" حضر غاندي وقال:"بما أن الزعماء يعتقلون، ولا سبيل للمداولة معهم في منهاج أعمال المؤتمر فاقترح عليكم تعيينى رئيسا للمؤتمر،وتخويلى السلطة المطلقة لتنفيذ ما أراه صالحاً من الاجراءات".فوافقته اللجنة على ذلك دون أن تتنبه إلى ما كان يغمره هو من المقاصد التى قد لا تنفق مع خطة المؤتمر، وتقرر فيها أيضا إسناد رئاسة مؤتمر الخلافة إلى أجمل خان، ومؤتمر مسلم ليك إلى حسرت مهاتى. وقبل اجتماع مؤتمر الخلافة قال غاندى للحكيم أجمل خان"إن إعلان الاستقلال في الظروف الواهنة غير مناسب".وما زال به حتى أقنعه بالعدول عن إعلان ذلك مع أن الزعماء المسيحيون كانوا ينتظرون بفارغ الصبر، وكانت الحكومة تتوقع صدوره من أحزاب المسلمين بقلق شديد وما عساها تصنع لو تخلف غاندي عن الوفاء لها بوعده. وفي أغسطس 1921 اجتمع الكونجرس تحت رئاسة غاندى في أحمد أباد فأعلن أن الوقت الذى يصر فيه المؤتمر باستقلال الهند لم يحن بعد، فهاج الأعضاء وماجوا. وعقب انتهاء جلسات المؤتمر انعقد مؤتمر الخلافة، وتهيب الحكيم أجمل خان أن يثير عاصفة من قبل المسلمين فأمسك عن إعلان الاستقلال. أما حسرت مهاتى فقد أعلن في مؤتمر مسلم ليك أن الهند تريد أن تعرب بواسطتهم عن إراداتهم في الاستقلال. فعلى الهنود أن يشعروا اليوم بأنهم مستقلون وألا يعترفوا بقوانين الحكومة الملغاة. فأمرت الحكومة بالقبض عليه وحكم عليه بالسجن عشر سنين مع الأشغال، وأجمعت الصحف الهندية على نقده ووصفه بالشدة وخفضت العقوبة إلى سنتين. وعقب ظهور هذا الفشل الكبير في سياسة البلاد اعترت المسلمين شكوك في تصرفات غاندى، واستيقنوا أن زعماء الهنادكة متفقون على ذلك فدب الانشقاق بين الطرفين:هذا هو النص الذى أورده العلامة الزعيم عبد العزيز الثعالبى عن دور المسلمين في الحركة الوطنية الهندية وكيف قضى عليه غاندى بالتآمر مع النفوذ البريطاني فانهار مخطط الاستقلال. وفي خلال سجن زعماء الحركة المسلمين تسلم غاندى الحركة وحولها إلى وجهة أخرى مخالفة مما دعا المسلمين من بعد إلى المطالبة بكيان خاص لهم.هذا هو غاندي في حقيقته التى لم تعرف في بلادنا وفي المشرق. والتى أخفيت عنا تماماً خلال تلك الفترة التى كان المصريون بتوجيه من السياسة البريطانية يعجبون بغاندي ويدعون بدعوته إلى الاستسلام النفوذ الأجنبي وقبول ما يعرض وعدم العنف. وهذه هي الفلسفة التى استقاها غاندي من تولستوي وذاعت كثيراً في بلاد المسلمين معارضة لمفهوم الإسلام الصحيح من الجهاد المقدس في سبيل استخلاص الحقوق المغتصبة أبان الحركة الوطنية المصرية حيث كانوا يجدون في غاندي وأخباره ما يؤيد النفوذ الأجنبي ويدفع الوطنيين المصريين ناحية التفاهم مع الاستعمار البريطاني ولذلك فإن هذه الصفحات التى ينشرها بعض الكتاب لرسم صورة مزخرفة لغاندى يجب أن لا تخدعنا كثيراً فإنه رجل هندوسي متعصب لهندوسيته كاره للمسلمين. وقد كان هو وتلميذه نهرو أشد عنفاً وقسوة في معاملة مسلمى الهند، وقد كانت أنديرا غاندى ابنة نهرو أبان حكمها قد حكمت على المسلمين في بعض المناطق بتعقيمهم عن طريق العمليات الجراحية عملا على الحد من تعداد المسلمين في الهند. فيجب علينا أن نعرف الحقائق ولا تخدعنا الأوهام الكاذبة والصور البراقة التى يراد بها تغطية حقيقة وجريمة كبرى هي أن غاندي في الحقيقة سرق الحركة الوطنية من الزعماء المسلمين وتآمر عليهم مع الحركة البريطانية وأدخل أمثال محمد على وشوكت على وأبو الكلام آزاد وهم من أقطاب المسلمين، أدخلهم السجون، وسحب الحركة الوطنية بالتآمر من أيديهم، وحال دون قيام حكومة هندية حرة يكون المسلمون فيها سادة. وذلك للعمل لخدمة الاستعمار البريطاني وتسليم الهند إليه لتحويل المسلمين إلى أقلية فيها مما دعا المسلمين إلى العمل على قيام باكستان والتحرير من نفوذ غاندي والهندوكية والاستعمار البريطاني..)
=========================
أعجب العجب كله ممن يتخذ المهاتما غاندي أنموذجاً سياسياً أو فكرياً وقد فتك بالأمة الاسلامية في الهند فتكاً مابعده فتك فهل ذلك عن جهل مركب أم يريد استحمارنا :
الجزأ الثالث:
------------------------
صناعة غاندي لقسم ظهر المسلمين والاسلام : عندما توفي السلطان العثماني محمد الفاتح رحمه الله (886هـ) وهو يحاصر روما دعا بابا الفاتيكان في روما النصارى في أوروبا إلى الصلاة شكراً لله ابتهاجاً بوفاة محمد الفاتح. هذه الحالة من الرعب والفزع لم تكن لتغيب عن أوروبا الصليبية في نظرتها إلى العالم الإسلامي ، لذا فقد كان أخطر عمل قامت به بريطانيا هو إلغاء الخلافة الإسلامية وإسقاط الدولة العثمانية وتفتيت العالمين العربي والإسلامي ، حتى لا تضطر أوربا لإقامة صلاة الشكر مرة أخرى. لقد أدى قيام بريطانيا الصليبية بإلغاء الخلافة الإسلامية إلى إذكاء روح المقاومة الإسلامية في الهند ، ومن ذلك تأسيس المسلمين جمعية إنقاذ الخلافة في عام (1920م) ، وقاموا بجمع (سبعة عشر مليون روبية) لأجل هذا الغرض. وهنا طفا على السطح فجأة شخص هندوسي اسمه (غاندي) وقام بالتقرب إلى جمعية إنقاذ الخلافة وطرح عليهم فكرة التعاون مع حزب المؤتمر الوطني الهندي ، فرحب المسلمون بذلك ، ولما عقد أول اجتماع بين الطرفين ، طرح المسلمون شعار استقلال الهند عن بريطانيا ، بدلاً عن فكرة إصلاح حالة الهند التي كانت شعار المؤتمر الوطني ، لكن (غاندي) عارض هذا المقترح وثبط الهمم ، وفي عام (1921م) عقد الطرفان اجتماعاً مهما تمكن فيه المسلمون من فرض شعار الاستقلال عن بريطانيا وقاموا بتشكيل حكومة وطنية لإدارة البلاد. هذا التطور الخطير لم تكن بريطانيا لتسمح له بإفساد فرحتها بإسقاط الدولة العثمانية وتقسيم العالم الإسلامي ، لذا فقد قام (ريدينج) الحاكم البريطاني للهند بالاجتماع (بغاندي) وقال له : (إن مصدر الحركة الاستقلالية في الهند هم المسلمون ، وأهدافها بأيدي زعمائهم ، ولو أجبنا مطالبكم ، وسلمنا لكم مقاليد الحكم ، صارت البلاد للمسلمين ، وإن الطريق الصحيح هو أن تسعوا أولاً لكسر شوكة المسلمين ، بالتعاون مع بريطانيا ، وحينئذ لن تتمهل بريطانيا في الاعتراف لكم بالاستقلال ، وتسليم مقاليد الحكم في البلاد إليكم). وبناء على التنسيق والتفاهم الذي تم بين (ريدينج) و (غاندي) قامت بريطانيا بالقبض على الزعماء المسلمين المنادين بالاستقلال ، فأصبح الطريق ممهداً أمام (غاندي) الذي طلب من هيئة المؤتمر الإسلامي الهندوسي ، بأن تسلم له مقاليد الأمور بصفة مؤقتة نظراً لقبض بريطانيا على الزعماء المسلمين ، وعندما عقد أول اجتماع برئاسة (غاندي) نفذ ما تم الاتفاق عليه مع الحاكم البريطاني (ريدينج) وأعلن أن الوقت لم يحن بعد لاستقلال الهند. وفي الفترة من (1921- 1948م) نجد أن بريطانيا قد طبقت في الهند ما طبقته في فلسطين مع الصهاينة [ انظر الجذور التوراتية للسياسة البريطانية – مقال بصفحة الكاتب في الموقع ]، حيث قامت بتسليح الهندوس وتدريبهم ، والتنسيق معهم لإقامة المذابح للمسلمين ، أما غاندي الذي أصبح كل شيء بعد تلميعه في مسرحية نفيه المؤقت إلى جنوب أفريقيا فقد قام بمذبحة ثقافية بشعة للحضارة الإسلامية في الهند ، وفي ذلك يقول الأستاذ أنور الجندي رحمه الله : (لقد كانت دعوة غاندي إلى ما سماه اكتشاف الروح الهندي الصميم ، والرجوع إلى الحضارة الهندية ، هو بمثابة إعلان حرب على الحضارة الإسلامية التي عاشت على أرض الهند أربعة عشر قرناً ، وغيرت كل مفاهيم الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، بل إنها قد غيرت مفاهيم الهندوكية نفسها). وعندما اطمأنت بريطانيا على مقدرة الهندوس على حكم الهند قامت بترتيب الأمور لاستقلال الهند. لقد كان عام (1948م) الفصل الأخير من مسرحية غاندي وبريطانيا حيث سلب الحق من أهله بإعلان استقلال الهند عن بريطانيا في تلك السنة ، لكن مسرحية المقاومة السلمية التي قام غاندي فيها بدور البطل لا تزال تعرض إلى يومنا هذا. بقي أن نشير إلى أن من يطلق شرارة الحقد والكراهية لا بد أن يكتوي بنارها ، فقد مات غاندي مقتولاً عند استقلال الهند ، ثم تبعه في عام 1978م آخر حاكم بريطاني للهند حيث قتل على أيدي الثوار الإيرلنديين ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. لقد كان الزعيم الهندي غاندي من الزعماء القلائل الذين نالوا شهرة واسعة في هذا العصر ، وحيثما ذكر نجد الثناء العطر يرافق سيرته ، وأنه بطل المقاومة السلمية التي يحرص الغرب على تصديرها إلى العالم الإسلامي ، وتذكيرهم بها في كل مناسبة.. فيا ترى ما سر هذا الرجل الذي ظهر فجأة على المسرح السياسي في الديار الهندية ؟ إن الإجابة على هذا السؤال تتطلب منا العودة إلى القرن 16م ، الذي شهد الانطلاقة الحديثة للحروب الصليبية. لقد كان هدف الموجة الجديدة من الحروب الصليبية الأوربية في القرن 16م هو الالتفاف حول العالم الإسلامي من الخلف لخنقه اقتصادياً ، من أجل إضعاف الدولتين المملوكية والعثمانية ، لكن أوربا فوجئت بأن العمق الإسلامي يمتد في وحدة دينية فريدة وخطيرة حتى يصل إلى جزر الفلبين ، ماراً بالهند ، التي أثارت لوحدها شهية الأوربيين بشكل عجيب ، لكونها من أعظم المراكز الاقتصادية الإسلامية في ذلك الوقت ، هذا وقد استغل الأوربيون سماحة السلطان المغولي المسلم (جها نكير) فبدأوا بالتسلل إلى الهند كتجار ، حتى تمكن الإنجليزي (وليم هوكنز) من مقابلة السلطان (جها نكير) في عام (1017هـ / 1608م) بصفته مبعوثاً من الملك الانجليزي (جيمس الأول) ، وقد حاول (وليم هوكنز) استثمار مقابلته للسلطان (جها نكير) بأن يأخذ منه خطاب مجاملة إلى الملك (جيمس الأول) لكن الوزير الأول في بلاط السلطان رد عليه قائلاً : (إنه مما لا يناسب قدر ملك مغولي مسلم أن يكتب كتاباً إلى سيد جزيرة صغيرة يسكنها صيادون !). لقد عرف الإنجليز أن وجود الحكم الإسلامي في الهند كفيل بتعطيل أحلامهم الصليبية لذا فقد اكتفوا بما كان من تأسيسهم لشركة الهند الشرقية للتجارة الإنجليزية في الهند والأقطار المجاورة في عام (1009هـ /1600م). ومع الوقت كانت شركة الهند الشرقية تتوسع وتزداد فروعها في أرجاء الهند ، ومع الوقت بدأت حقيقة هذه الشركة وفروعها تتكشف فلم تكن إلا قواعد عسكرية إنجليزية ، وبؤر تجسسية كان هدفها تجنيد المنافقين من أبناء المسلمين ، والعملاء من أبناء الهندوس ، والسيخ. وفي عام (1170هـ / 1757م) وفي إبان الغزو الشيعي الصفوي الإيراني للهند قام الجيش البريطاني التابع لشركة الهند الشرقية باستغلال هذا الظرف الحرج فتمكن من هزيمة المسلمين في منطقة البنغال في معركة (بلاسي) التي تعد أول المعارك الحاسمة بين الطرفين ، وقد تم لهم ذلك بمساعدة المنافقين والعملاء الذين تم تجنيدهم عبر عشرات السنين ، إلا أن احتلال الإنجليز للهند لم يتم إلا بعد قرن من الزمان وبعد معارك طاحنة بين الطرفين ، انتهت بعزل (بهادر شاه) آخر السلاطين المسلمين ونفيه إلى بورما حيث توفي عام (1279هـ / 1862م) لذلك فقد قامت بريطانيا في عام (1275هـ /1858م) بضم الهند إلى التاج البريطاني رسمياً ، لتصبح درة التاج البريطاني منذ ذلك التاريخ. لقد عرف الاحتلال البريطاني أنه من المستحيل أن يقبل المسلمون في الهند الرضوخ لسياسة الأمر الواقع وفي ذلك يقول (النبرو) الحاكم البريطاني في الهند : (إن العنصر الإسلامي في الهند عدو بريطانيا اللدود ، وإن السياسة البريطانية يجب أن تهدف إلى تقريب العناصر الهندوكية إليها ، لتساعدهم في القضاء على الخطر الذي يتهدد بريطانيا في هذه البلاد). وفي عام (1303هـ / 1885م) قامت بريطانيا بتأسيس حزب المؤتمر الوطني الهندي ، ومن خلال هذا الحزب تم إحياء القومية الهندوسية الوثنية القديمة ، لتكون عوناً لبريطانيا في محاربتها للإسلام والمسلمين في شبه القارة الهندية. لقد كانت بريطانيا تعلم أن بقاءها في الهند لن يكتب له الاستمرار في ظل مقاومة إسلامية صلبة ترفض الذوبان والانبطاح والتوسل للمحتل ، لذا فقد لجأت إلى تنفيذ سلسلة من الخطوات الرامية إلى خلخلة هذه المقاومة وكسرها ، ومن ذلك : 1- إقامة المذابح للمسلمين في كل مكان ، وفي ذلك يقول أحد الكتاب الإنجليز : (إن ما ارتكبه جنودنا من ظلم ووحشية ، ومن حرق وتقتيل ، لا نجد له مثيلاً في أي عصر). 2- زرع العصبية الجاهلية داخل المجتمع المسلم ، حيث قسموا المسلمين إلى طوائف اجتماعية ، وأجبروهم على تسجيل أنفسهم رسمياً حسب هذا التقسيم الطائفي. 3- العبث بمناهج التعليم لتخدم سياسة الاحتلال البريطاني ، مما جعل المسلمين ينفرون من المدارس العلمانية خوفاً على عقيدة أبنائهم. 4- نشر الانحلال والمجون والإباحية والفساد. 5- تأسيس الحركات الهدامة التي تتسمى باسم الإسلام مثل القاديانية ، التي نفت مبدأ ختم النبوة ، ونبذت الجهاد ومقاومة المحتل ، ودعت إلى طاعة الإنجليز والقبول بسياسة الأمر الواقع. 6- تزوير التاريخ الجهادي للأمة المسلمة عن طريق نشر الكتب والمؤلفات التي تنبذ الجهاد والمقاومة ، ومن ذلك كتاب المستشرق ، تومس آرنولد : الدعوة إلى الإسلام. 7- إبعاد العلماء وعزلهم عن قيادة وتوجيه الجماهير المسلمة. 8- إيجاد زعامات قومية إسلامية ، تفتخر بقوميتها على حساب انتمائها إلى دينها وإسلامها ، وقد كان هؤلاء ممن تخرجوا من المدارس والكليات العلمانية.
===================
الجزأ الرابع :
أعجب العجب كله ممن يتخذ المهاتما غاندي أنموذجاً سياسياً أو فكرياً وقد فتك بالأمة الاسلامية في الهند فتكاً مابعده فتك فهل ذلك عن جهل مركب أم يريد استحمارنا :ياأمة ضحكت من جهلها الأمم يكفي استحمار لعقول المثقفين فوالله ماأفنينا عمرنا في العلم ليأتي الرعاع فينسج لنا الوهم والكذب وويغزو عقولنا بأفكار الاستحمار افيقوا يابني جلدتنا أفيقوا بالله عليكم أفيقوا طبعاً الجزأ الرابع هو حديث العهدفبالأمس القريب هذا هو حفيد غاندي الزعيم المجرم يصرح بالحرف سأقطع رؤوس المسلمين
سأقطع رؤوس المسلمين
سأقطع رؤوس المسلمين
سأقطع رؤوس المسلمين
سأقطع رؤوس المسلمين
=================

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
, , , , , , , , , , , , , , , , ,

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:32 AM